البحوث العلميةرسائل الدكتوراه

قراءة أهل البيت (ع) دراسة دلالية – الدكتور زكي الصبيح

اضغط هنا لتصفح البحث وتحميله

لا شك في أن القراءة القرآنية تعد من أشرف العلوم وأولاها بالتعلم والتعليم لأن ساحتها القرآن الكريم وهدفها تعليم الناس كيف يتلون كتاب الله، وكيف يؤدونه أداء يحقق الغاية من تنزيله وهو الهداية والمعرفة؟ ويتبين لهم من خلال أدائه وتدبره أسرار بيانه التي تأخذ بمجامع القلوب والعقول إلى حياض الحكمة، ويستحقون بذلك أن ينتسبوا إلى أهله الذين قال فيهم رسول الله (صلى الله عليه وآله): (إن لله أهلين من خلقه، قالوا: ومن هم يا رسول الله؟ قال: أهل القرآن هم أهل الله وخاصته)، وقال (صلى الله عليه وآله): (خيركم من تعلم القرآن وعلمه).

إن ميدان البحث في القراءات القرآنية هو من أغنى الميادين البحثية ففيه من الدراسات والبحوث ما أغنى الساحة العلمية وخاصة فيما يتعلق بالقراءات المشهورة كالسبع والعشر، ولكن هناك قراءة نثرت مروياتها في المصادر والمظان وما أتيح لهذه القراءة أن تنتظم في سلك القراءات القرآنية لتكون رافداً جديداً يغني ساحة البحث العلمي ويفتح أفقاً علمياً جديداً أمام الباحثين والدارسين، تلك القراءة هي قراءة أئمة أهل البيت المعصومين(عليهم السلام)، هذه القراءة التي كشفت عن طريقة مختلفة في الأداء عما كان مألوفا في القراءات القرآنية المعروفة.

أولاً: أهمية البحث

لعل الباعث على اختيار هذا الموضوع يكشف عن أهميته، فموضوع قراءة أهل البيت فيه من الجدة في الأداء، وبيان للدلالة، وطريقة النظر إلى اللغة بوصفها أداة التوصيل والتواصل بين القارئ والمتلقي للتعريف بالقارئ وما يمتلكه من إمكانات علمية ومعرفية، من جهة أولى، ومن جهة ثانية تكون القراءة سببا في تحقيق الهدف من إنزال القرآن، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمن يَكْفُرْ بِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾، فالبحث في قراءة أهل البيت كشف عن منهج جديد في القراءة بوصفها طريقة أداء لألفاظ، حيث نقلت هذه القراءة ساحة الاهتمام من النظر في الألفاظ وما يتعلق بها، إلى ميدان المعنى وأهميته، حيث بينت هذه القراءة أن اللفظ يدور مدار اللسان الناطق به، ولابد لهذا اللسان أن يكون عالماً بمراد صاحب النص وهو الله عز وجل، ومعرفة مراد صاحب النص لا يدعي أحد معرفته إلا من ارتضاه الله سبحانه تالياً لكتابه حق تلاوته، وهذا الأمر لا يمكن للمتلقي أن يتبينه ما لم يكن هناك نص يشخص ذلك القارئ المرتضى من الله سبحانه، ولاشك في أن هذا الأمر يعد فارقاً مهما بين منهجي القراءة؛ القراءة أو القراءات المعروفة، وقراءة أهل البيت.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق