البحوث العلميةرسائل الدكتوراه

الألوهة في عالم الخلق – الدكتور صادق المحمدي

اضغط هنا لتصفح البحث وتحميله

إن العقائد لا تقبل إلا اليقيني والقطعي في أدلتها، فاذا كان اليقيني والقطعي متوافرا عند الإنسان فانك لا تجد اختلافا وتفريقا بين البشر في عقائدهم، فوجود الفرقة والاختلاف في الدين الواحد هو دليل على الانحراف.

إن المنقولات سواء أكانت من الكتب المقدسة أم التاريخية أم ترجمات المكتشفات الأثرية فهي مصادر تنقل لنا إرثا حضاريا متراكما يمثل تجربة خاضتها تلك الشعوب لمعرفة مفهوم الإلوهة الذي تميز فيه أمران:

الأول: تنوع الأسلوب في الخطاب من قبل الإله؛ فمرة يستخدم أسلوب الترميز، وأخرى أسلوب التصريح.

فمن أساليب التنوع في الخطاب استخدام الترميز والإشارة  في الدلالة على معاني الإلوهة، فيقع الاختلاف في بيان الرموز  فيكون الاشتباه في البقاء والاقتصار على ذلك الرمز دون الانصراف إلى المعنى الذي دلت عليه تلك الرموز فيكون التردد بين قدسية الرمز وقدسية المعنى الذي دل عليه ذلك الرمز.

الثاني: التدرج في الاحتجاج بمفهوم الإلوهة.

كل دعوة للتعريف بمفاهيم الإلوهة تأخذ منحى يتدرج فيه ظهور هذا المعنى وانكشافه، لان لمفهوم الإلوهة مراتب وجودية أشارت النصوص لها، ولكن الخلط وقع في فهم مداليل هذه النصوص فلم يتبين أصحاب تلك الحضارات هذه المراتب وبالتالي اثر ذلك على فهم من أتى بعدهم وتتبع تاريخهم، فوقع  في الاشتباه والخطأ في إعطاء تصور واضح عن اعتقادهم بمفهوم الإلوهة لانه لم يلحظ تلك المراتب الوجودية في الخطاب.

المدونات الأثرية سجلت لنا كثيراً من الشواهد التي تناولها البحث، إذ المشكل في كيفية التوصل إلى فهم هذه الرموز كي لا تكون المعرفة مظنونة لهذه المصادر، فما دام المفهوم من هذه المدونات غير يقيني وقطعي في الغالب عندما يصل إلى أقوام آخرين في أزمنة متأخرة يقع فيها التحريف، وعندما نتتبع مساره التاريخي نجد التغيير والتحريف واضحاً نسبة إلى مصدره الأساس.

ذكرت في هذا البحث بعض الترجمات للمكتشفات الأثرية، وأيضاً ما يناسبها في الكتب المقدسة، لكي يتبين أن المفهوم الإلهي في كل الديانات أتى من اصل واحد، وما الاختلاف إلا من جراء تدخل الإنسان دون إذن أو تصريح في إعطاء تأويلات لهذه المفاهيم فيحصل الانحراف.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق