رسائل الدكتوراه

النشأة الأولى – الدكتور واثق الحسيني

اضغط هنا لتصفح البحث وتحميله

الإنسان بطبيعته مفطور على العلم والتطلع إلى معرفة الجانب الغيبي لصفحة وجوده، عسى أن يحصل على ما يرضي دافع التعلم والمعرفة لديه ويلبي فضوله بإيجاد أجوبة شافية لما يجول في خاطره ويعرف من أين أتى وفي أين هو والى أين يذهب، متنقلاً في رحلته بين عوالم الإمكان.

واذا ما أراد الباحث أن يسلط الضوء على بداية رحلته الوجودية من أين؟ يُثار في داخله: هل إن البداية كانت في وجوده المادي المتمثل بولادته في عالم الدنيا، أو كان مسبوقاً بوجوده في عالم آخر غيره؟

واذا انكشف له سبق وجوده في الدنيا بوجوده في عالم آخر، ينتابه شعور البحث عن حقيقة ذلك العالم، وتنهال عليه الأسئلة عنه: ما طبيعة ذلك العالم، وما الدليل المثبت له بنحو يورث اطمئنان الباحث بوجوده، واذا ثبت انه موجود فعلا لماذا لا نتذكره، وما هو سبب نسياننا له، ولماذا لا يقر به الجميع حيث أثبته قوم وأنكره آخرون، وأين موقع ذلك العالم في سلسلة مراتب عوالم الإمكان، وهل انه من عوالم الملك أو الملكوت، وكيف كان خلق الإنسان فيه، وهل وجد فيه جميع الناس أو بعضهم دون بعض آخر، وما الغاية والهدف من وجوده فيه، وهل كان ممتحَناً بامتحان يناسب ذلك العالم، أو جرى عليه هناك ما يجري عليه في الدنيا…. إلخ ؟؟

وهذه الأسئلة تبحث عن جواب يشفي غليل الباحث عن الحقيقة، ويثريه بما ينفعه. خصوصاً اذا علمنا أن أساس حياة الإنسان في الدنيا مبني على نشأته في العالم الذي سبقها، حيث جرى هناك الخلق والامتحان الأول ثم نزل الإنسان إلى عالم الدنيا لخوض الامتحان الثاني الذي يمثل فرصة حقيقية وهبها الله سبحانه للعبد لعله يغيِّر نتيجة الامتحان الأول، كما وان التفاضل بين العباد في درجات القرب من الله والبعد عنه تبارك وتعالى، كانت وفق نتائج ذلك الامتحان.

ومن هنا تولَّدت أطروحة هذا البحث الموسوم بـ (النشأة الأولى) علَّها توفّر للباحث وللساحة العلمية أجوبة مقنعة لتلك الأسئلة التي تجول في خاطره، عند إثبات تلك النشأة بأدلة محكمة، ونرد إشكالات المنكرين لها ثم نبين محلها وما جرى فيها.

عنوان البحث:

” النشأة الأولى”  لماذا هذا العنوان؟

لأنها ببساطة النشأة الأولى للأنفس الإنسانية في عالم الذر، ولأنها النشأة التي جرى فيها أول امتحان للأنفس الإنسانية واُخِذَ عليهم العهد والميثاق، النشأة التي كنّا فيها ونسيها الأعم الأغلب إلا من شاء الله من خلفاءه (عليهم السلام)، ونحن مدعوون لتذكرها حيث قال تعالى: “وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ” الواقعة: 62.

فالعنوان مأخوذ من كلام الله تعالى في كتابه الكريم، وهو يشير إلى النشأة الأولى للأنفس والسابقة لوجودها في عالم الدنيا. أي عالم الأنفس الذي هو حقيقة عالم الذر.

 
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. اللهم صل علی محمدوآل محمدالائمه والمهدیین وسلم تسلیما کثیرا وقل رب زدنی علما واجعلنی من العلما ءالعاملین
    اللهم صل علی محمدوآل محمدالائمه والمهدیین وسلم تسلیما کثیرا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق