رسائل الدكتوراه

الرجعة عالم الامتحان الثالث – الدكتور أحمد الحسيني

اضغط هنا لتصفح البحث وتحميله

لماذا البحث عن عالم الرجعة؟

فلأنه يوم من أيام الله الكبرى تتجلى فيه المعرفة بأعلى صورها.

ولأنه اليوم الذي قصرت عقول المدعين وضاقت أفهامهم عن بلوغ حقيقته، فهو العالَم الذي جهل أسراره وغايته كل الذين تبرعوا فكتبوا عنه وكانوا أبعد ما يكون عن جوهره، والذين ما فتئت أقلامهم ترسم صوراً مشوهة ومقلوبة عن حقيقته؛ لأنهم خالفوا المنهج القويم والصراط المستقيم بعد أن زهدوا في الرجوع لمن خصهم الله واجتباهم لبيان أسراره ومراميه وهم آل محمد (عليهم السلام).

فالرجعة عُدت لدى الكثير منهم من العقائد المهمة والخطيرة، ولكنها ظلت رهينة الأوهام والظنون فيما ينبغي بحسب تقريراتهم أنها تستلزم الجزم واليقين، وعلى الرغم من ذلك جعلوا من النصوص المقدسة للثقلين عرضة تفسيراتهم وتأويلاتهم فجرّت على الأمة آثاراً غير محمودة لما نالها من تضييع للمعارف الإلهية الحقة واستخفاف بالمأثور المعصومي أدى للذهاب بما قدموه بعيداً عن المسار الحقيقي والهدف والمراد الإلهي لهذا اليوم العظيم؛ لأن الكلام عن الأمور العظام والرجعة منها مهمة إلهية كبيرة يقوم بأعبائها رجل من آل محمد (عليهم السلام) وهي وظيفته لا يشاركه فيها أحد ولا يدانيه في بيانها مخلوق حتى يأتي أوان الكشف عنها وتوضيح مضامينها.

فلماذا تكلم علماء الشيعة في أمر عندما سكت عنه المعصوم (عليه السلام) فخالفوا ما ألزموا به أنفسهم ونقلوه في كتبهم ؟! ولماذا اضطربت نتاجاتهم فوضعوا أنفسهم وأتباعهم في متاهة أقوالهم وأضرت بعقائدهم أيما ضرر؟!

وهل أوقعت تدخلاتهم بمن يؤمنون من الطائفة الشيعية على الأقل بعقيدة الرجعة وفق الصورة التي رسموها لهم في مفترق طرق ومنزلق خطير ترك تأثيره السلبي الشديد على عقيدة أخرى لا تقل خطورة وأهمية عن عقيدة الرجعة وهي عقيدتهم بالإمام المهدي (عليه السلام)؟!

وهل كانت تلك النتائج المخطوءة والسلبية تماماً والتي أفرزتها بحوثهم وكتاباتهم في الرجعة العقبة الكؤود في طريق المنتظرين للإمام المهدي (عليه السلام) والسبب بإعاقة وتعطيل مشروع السماء لإقامة دولة العدل الإلهي في الأرض؟! كل هذه التساؤلات بتفاصيلها الدقيقة وعناوينها التي رافقت عقيدة الرجعة ستكون مثاراً جدياً سأستعرضه في موضوع البحث مروراً ببيان تأسيسات علماء العقائد في مسائل الرجعة وفق قواعدهم الموضوعة التي كانت بديلاً ثقيلاً حجب نور العقيدة الحقة وضيع جهود خلفاء الله لأزمان طويلة، …..

 
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق