احمد الحسنالكتبالمكتبة

وهم الإلحاد – أحمد الحسن

اضغط هنا لتصفح البحث وتحميله

… وقد بدأ أخيراً البعض من رجال الدين وتحت تأثير قوة أدلة النظريات العلمية بالاستسلام والاعتراف بأنها صحيحة من جهة، وبأنها لا تعارض الدين من جهة أخرى!

لكن…..كيف لا تعارض الدين!؟

فالنظريات العلمية التي ينظر لها الملحدون الآن تمثّل أطروحة متكاملة ترسم لوحة أخرى عن نشأة الكون وتطوره ونشأة الحياة على الأرض وتطورها دون الحاجة لفرضية “وجود إله”، بل اللوحة تحتوي أيضاً على قصة نشأة وتطور الدين كنتاج إنساني. إذن، للخلق قصة علمية لا تحتاج بنظرهم لوجود إله واعٍ وهادف كاتباً لها. فهل يمكن أن يقول عالم عاقل باجتماع قصة العلم الحالية كاملة مائة بالمائة مع الإيمان بإله دون أن يعطي حلاً للتناقضات بينهما؟

فلدينا تفسيران مختلفان يظهران متناقضين، ويذكرنا هذا المشهد بالنظريات الخمسة للأوتار، والتي وضعت للجمع بين نظرية الكم ونظرية النسبية العامة، حيث كانت تظهر مختلفة ومتناقضة فكان أن جاءت نظرية كل شيء أو نظرية M لتبين أنها كلها رؤيات مختلفة لنفس الحقيقة.

كتاب “وهم الإلحاد” يرفع التناقضات ويضع كل جزء في مكانه لترى “كل شيء” في لوحة واحدة متناغمة!

لقد عرف أحمد الحسن تماماً كيف يثير انتباه واهتمام القارئ غير المتخصص، وكيف يوصل له المعلومة العلمية، وفي نفس الوقت عرف تماماً كيف يستوقف العالم المتخصص عند النقاط التي ينبغي الوقوف عندها!! مهمة من الصعب إنجازها..

فالكتاب يناقش وبأسلوب علمي دقيق منقطع النظير أهم النظريات المثبتة تجريبياً أو رياضياً ونظرياً، ويتعرّض لمختلف العلوم مثل: علم الأحياء التطوري، وعلم الهندسة الجينية، والطب، والانثروبولوجيا، والجيولوجيا التاريخية، والتاريخ القديم، والاركيولوجيا، والفيزياء النظرية، والكوزمولوجيا، والفلسفة، وغيرها.

ومن المهم أن أشير إلى أن الكتاب في الحقيقة يحتوي على مناظرة علمية من الطراز العالي مع البروفسور ريتشارد دوكنز الذي يعتبر من أكبر علماء الأحياء التطويرية المعاصرين، ومناظرة مع البروفسور ستيفن هوكنج وهو من أكبر علماء الفيزياء النظرية والرياضيات التطبيقية المتخصص في علم الكون صاحب النظرية المثبتة في اشعاع الثقوب السوداء، وتتخللهما مناظرة علمية مع الباحثين في الحضارات القديمة الذين هم على منهج البروفسور صموئيل كريمر في قراءة تاريخ الإنسان القديم التي تخلص إلى أن الدين نتاج إنساني نشأ قبل آلاف السنين وتطور مع السومريين والاكديين، ثم إلى المسلمين، مروراً باليهود والمسيحيين.

ولن أكون مبالغاً إن قلت: إن الكتاب يأخذك وبأسلوب رائع وواضح إلى حد يثير الدهشة فيرحلة استكشافية تنطلق من “الإنسان” لتعود إلى “الإنسان”، رابطة بين أعمق المسائل العلمية المتعلقة بأصل الحياة والجنس البشري وطبيعة الكون من ناحية، وبين وجود إله هادف حكيم مقننمن ناحية أخرى، تجعلك تقتنع على الأقل مؤقتاً بأن لا شيء آخر ممكن أن يكون أكثر أهمية من معرفة هذا الإله. رحلة تتألف من ستة فصول تستحوذ على اهتمامك من أول صفحة إلى آخر صفحة،يثبت فيها أحمد الحسن أن العلم لا يوضع بمقابل وجود الإله.

من مقدمة الكتاب – الدكتور توفيق مسرور

 

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى